لا شك أن كل شريعة شرعت للناس فإن أحكامها ترمي إلى مقاصد مرادة لمشرعها الحكيم ؛ إذ قد ثبت بالأدلة القطعية أن الله لا يفعل الأشياء عبثًا ؛ فالشرائع كلها وبخاصة شريعة الإسلام جاءت لما فيه صلاح البشر في حاضر الأمور وعواقبها , والإنسان يجد في التكاليف الشرعية ما قد يبدو فيه حرج وإضرار للمكلفين وتفويت مصالح عليهم ؛ كتحريم شرب الخمر وبيعها , لكن المتدبر إذا أمعن في تلك...