شرح الأسماء الحسنى هو كتاب للإمام محمد بن يوسف السنوسي 895 هـ
دخل كتاب شرح الأسماء الحسنى في بؤرة اهتمام الباحثين والمتخصصين المهتمين بالدراسات العقائدية؛ حيث يقع كتاب شرح الأسماء الحسنى في نطاق تخصص علوم العقيدة والفروع ذات الصلة من حديث وعلوم فقهية وسيرة وغيرها من التخصصات الإسلامية.
تحقيق : نزار حمادي
تحدث الإمام السنوسي عن قضية الصفات، وقرر أن مذهب أهل السنة هو جعل الأحكام السبعة المعنوية [أي كونه تعالى حيّا عَليما مُريدا قَادرا سميَعا بَصيرا مُتكلما] ملازمة لصفات أخرى وجودية تقوم بذاته تعالى تسمى صفات المعاني، وهي: القدرة والإرادة والعلم والحياة والسمع والبصر والكلام. وبعد أن قرر هذا، رد على المعتزلة المنكرين لصفات المعاني، والفلاسفة المنكرين لجميع الصفات، منبها في ذلك على الاحتياط في الإطلاقات اللفظية المتعلقة بالصفات، بحيث إنه لا يصح أن نطلق عليها في العبارة، أنها غير ذاته، أو مخالفة لها، أو أن يقال أنها عين الذات، لِما يوهمه الأولان من صحة العدم والمفارقة، ولِما يقتضيه الثالث من نفي الصفات واتحادها مع الذات.
الإمام أبو عبد الله السنوسي هو محمد بن يوسف بن عمر بن شعيب السنوسي ويلقب أيضاً بالحسني نسبة للحسن بن علي بن أبي طالب من جهة أم أبيه، وهو تلمساني أيضاً نسبة إلى بلدة تلمسان. وهو عالم تلمسان وصالحها وزاهدها وكبير علمائها ومن كبار المشهورين فيها، حتى قبل فيه «إنّ سمعته تغني عن التعريف به».
مولده
لم يتم تحديد تاريخ ولادته بشكل دقيق إلا إنه من المتفق عليه بين أغلب المؤرخين أنه ولد بعد سنة 830 للهجرة.[2]
مشايخه ودراسته
نشأ الإمام السنوسي خيراً مباركاً فاضلاً أخذ العلم عن جماعة منهم والده المذكور والشيخ العلامة نصر الزواوي والعلامة محمد بن توزت والسيد الشريف أو الحجاج يوسف بن أبي العباس بن محمد بن شريف الحسني، وقد أخذ عنه القراءات، وأخذ عن الإمام محمد بن العباس الأصول والمنطق، وعن الفقيه الجلاب الفقه، وعن غيرهم من أئمة وعلماء عصره، وكان آية في علمه وهديه وصلاحه وسيرته وتوقيه.
مكانته العلمية وسيرته
له في العلوم الظاهرة أوفر نصيب، جمع من فروعها وأصولها السهم والتعصيب، كان لا يتحدث في فن إلا ظن سامعه أنه لا يحسن غيره سيما في علوم التوحيد والعلوم العقلية، كان لا يقرأ في علوم الظاهر إلا خرج منه لعلوم الآخرة سيما التفسير والحديث وذلك لكثرة مراقبته لله تعالى كأنه يشاهد الآخرة. قال تلميذه الملالي: «سمعته يقول ليس من علوم الظاهر يورث معرفته تعالى ومراقبته إلا علم التوحيد وبه يفتح في فهم العلوم كلها وعلى قدر معرفته يزداد خوفه». وكان حليماً كثير الصبر ربما يسمع ما يكره فيتعامى عنه ولا يؤثر فيه، بل يبتسم، وكان هذا شأنه في كل ما يغضبه. وقال الملالي: سمعته يقول: «ينبغي للإنسان أن يمشي برفق وينظر أمامه لئلا يقتل دابة في الأرض».
وفاته
لما أحس السنوسي بمرض الموت انقطع عن المسجد ولازم فراشه حتى مات، ومرض عشرة أيام ولما احتضر لقنه ابن أخيه مرة بعد مرة فالتفت اٍليه وقال: «وهل ثم غيرها». وتوفي يوم الأحد 18 جمادى الآخرة سنة 895 للهجرة.
Fiche technique
- Auteur
- محمد بن يوسف السنوسي
- Largeur
- 16.5 cm
- Traducteur
- إعتنى به الشيخ نزار حمادي
- Langue
- العربية
- Longueur
- 22 cm
- Poids
- 160 g
- Pages
- 73
- Editeur/ Frabricant
- دار الامام بن عرفة
Pas de commentaires client pour le moment.