شرح العقيدة الحفيدة
وَمِنْ أَلْطَفِ وَأَصْغَرِ مُصَنَّفَاتِهِ فِي عِلْمِ التَّوْحِيدِ رِسَالَتُهُ الصَّغِيرَةُ الجَحْمِ الكَبِيرَةُ القَدْرِ المَوْسُومَةُ بِـ«العَقِيدَة الحَفِيدَة»، وَهِيَ وَإِنْ كَانَتْ فِي الأَصْلِ مَوْضُوعَةً لِلنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالبَنَاتِ لِتَكْفِيهِمْ فِي بَابِ الاعْتِقَادَاتِ، فَإِنَّ بَعْضَ العُلَمَاءِ المُحَقِّقِينَ وَالأَذْكِيَاءِ المُحَصِّلِينَ انْتَبَهُوا لِمَا فِيهَا مِنْ جَوَاهِرِ المَعَانِي، فَوَضَعُوا عَلَيْهَا شُرُوحاً مُتَفَاوِتَةً طُولًا وَاخْتِصَاراً، وَاعْتَنَوْا بِفَضَائِلِهَا إِبْرَازاً وَإِظْهَاراً
وَمِنْ أَلْطَفِ وَأَصْغَرِ مُصَنَّفَاتِهِ فِي عِلْمِ التَّوْحِيدِ رِسَالَتُهُ الصَّغِيرَةُ الجَحْمِ الكَبِيرَةُ القَدْرِ المَوْسُومَةُ بِـ«العَقِيدَة الحَفِيدَة»، وَهِيَ وَإِنْ كَانَتْ فِي الأَصْلِ مَوْضُوعَةً لِلنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالبَنَاتِ لِتَكْفِيهِمْ فِي بَابِ الاعْتِقَادَاتِ، فَإِنَّ بَعْضَ العُلَمَاءِ المُحَقِّقِينَ وَالأَذْكِيَاءِ المُحَصِّلِينَ انْتَبَهُوا لِمَا فِيهَا مِنْ جَوَاهِرِ المَعَانِي، فَوَضَعُوا عَلَيْهَا شُرُوحاً مُتَفَاوِتَةً طُولًا وَاخْتِصَاراً، وَاعْتَنَوْا بِفَضَائِلِهَا إِبْرَازاً وَإِظْهَاراً.
وَمِمَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْهَا: «التُّحْفَةُ العَزِيزَةُ فِي شَرْحِ العَقِيدَةِ الوَجِيزَةِ» للشيخ العلامة محمد الحسن ابن عرضون الزجلي المتوفى سنة (1012هـ)، وَ«شَرْحُ العَقِيدَةِ الحَفِيدَةِ» للشيخ العلامة أبي حامد محمد العربي الفاسي المتوفى سنة (1055هـ)، وَ«التُّحْفَةُ المُفِيدَةُ فِي شَرْحِ العَقِيدَةِ الحَفِيدَةِ» للشيخ العلامة أبي مهدي عيسى السكتاني المتوفى سنة (1062هـ)، وَ«المَطَالِعُ السَّعِيدَةُ فِي شَرْحِ العَقِيدَةِ الحَفِيدَةِ» للشيخ العلامة أبي عذبه حسن بن عبد المحسن الذي كان حيا سنة (1172هـ)، وَ«التُّحْفَةُ المُفِيدَةُ لِتَحْصِيلِ مَعَانِي الحَفِيدَةِ» للشيخ العلامة عبد الله بن يعقوب الجزولي، ومنها «الدُّرَّةُ الفَرِيدَةُ بِشَرْحِ العَقِيدَةِ المُسَمَّاةِ بِالحَفِيدَةِ» للشيخ أحمد بن محمَّد السُّجَاعِيّ المتوفى سنة (1197 هـ).
وَبَعْدَ أَنْ وَفَّقَ اللَّـهُ تَعَالَى بِكَرَمِهِ وَحُسْنِ عَوْنِهِ لِتَحْقِيقِ وَنَشْرِ «التُّحْفَةِ المُفِيدَةِ» لِلشَّيْخِ السُّكْتَانِي، فَهَا هُوَ دَوْرُ شَرْحِهَا لِلشَّيْخِ العَلَّامَةِ أَبِي حَامِدٍ الفَاسِيِّ، وَهُوَ مِنْ أَيْسَرِ شُرُوحِهَا وَأَصْغَرِهَا وَأَقْرَبِهَا لِلْمُبَتِدِئِينَ، إِذِ اقْتَصَرَ فِيهِ عَلَى حَلِّ أَلْفَاظِهَا، وَالإِشَارَةِ إِلَى وُجُوهِ أَدِلَّتِهَا، وَسَلَكَ فِي ذَلِكَ مَسْلَكَ الشَّرْحِ المَمْزُوجِ، فَصَارَ المَتْنُ وَالشَّرْحُ كَنَصٍّ وَاحِدٍ مُتَّصِلِ المَعَانِي وَمُتَكَامِلِ المَبَانِي.
فَاللَّـهَ نَسْأَلُ أَنْ يَنْفَعَ بِالأَصْلِ وَشَرْحِهِ جَمِيعَ المُسْلِمِينَ، وَأَنْ يَجْعَلَهُ عَوْناً لَهُمْ لِاسْتِعَادَةِ وَحْدَتِهِمْ وَتَآلُفِ قُلُوبِهِمْ وَاجْتِمَاعِهَا عَلَى الحَّقِّ المُبِينِ فِي أُصُولِ الدِّينِ، فَإِنَّهُ السَّبِيلُ الأَوْحَدُ لِامْتِثَالِ أَمْرِ اللَّـهِ عَزَّ وَجَلَّ ـ حَقَّ الامْتِثَالِ ـ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﴾ [آل عمران: ١٠٣]، فَقَدْ أَثْبَتَتِ الحَقَائِقُ التَّارِيخِيَّةُ أَنَّ الأُمَّةَ الإِسْلَامِيَّةَ مَا اجْتَمَعَتْ بَعْدَ القُرُونِ الثَّلَاثَةِ الأُولَى عَلَى عَقِيدَةٍ كَمَا اجْتَمَعَتْ عَلَى هَذِهِ العَقِيدَةِ السُّنِّيَّةِ الأَشْعَرِيَّةِ، وَمَا عَرَفَتِ النَّصْرَ وَالعِزَّةَ وَازْدِهَارَ الحَضَارَةِ مِنْ أَقْصَى الشَّرْقِ إِلَى أَقْصَى الغَرْبِ إِلَّا فِي ظِلِّهَا، وَإِنَّ لُبَّ لُبَابِ العَقِيدَةِ الإِسْلَامِيَّةِ الصَّافِيَةِ وَمَقَاصَدَ مَقَاصِدِهَا مَذْكُورٌ فِي هَذِهِ الحَفِيدَةِ وَشَرْحِهَا، وَبِاللَّـهِ التَّوْفِيقُ.
كتبه نزار حمادي في عشية يوم الثلثاء في الثاني من جمادى الثانية عام 1433هـ الموافق للرابع والعشرين من شهر أفريل لعام 2012م
Fiche technique
- Auteur
- الامام محمد ابن يوسف ابن عمر السنوسي الحسني المالكي
- Largeur
- 14 سم
- Traducteur
- الشيخ نزار حمادي
- Langue
- العربية
- Longueur
- 20 سم
- Poids
- 50 غ
- Pages
- 40
- Editeur/ Frabricant
- دار الإمام بن عرفة
Pas de commentaires client pour le moment.